شمس الدين محمد الحلي

30

معالم الدين في فقه آل ياسين

وللمولى أن يزوّج أمته مفوّضة ، فلو باعها فإن أجاز المشتري النكاح كان فرض المهر بينه وبين الزوج والمهر له . ولو أعتقها قبله فأجازت العقد ، فالفرض إليه وإليها ، والمهر لها . ويعتبر في المتعة حال الزوج فيمتّع الغنيّ بالدابّة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسّط بالثوب المتوسط أو خمسة دنانير ، والفقير بالدينار أو الخاتم . ويعتبر في مهر المثل حال الزوجة في الشرف والجمال ، وعادة نسائها من أهل بلدها إن ساوتهنّ في العقل واليسار والجمال والبكارة ، وكلّما يختلف المهر بسببه ، هذا إن لم يتجاوز مهر السنّة ، فإن تجاوز ردّت إليه ، وتساويها أقاربها دون أمّها . ويعتبر مهر المثل عند العقد ، فلا عبرة بزيادة صفاتها ونقصانها عند الوطء . ويكره أن يدخل بالمفوّضة قبل الفرض . القسم الثاني : تفويض المهر وهو أن يذكر مجملا ، ويفوّض تقديره إلى أحد الزّوجين ، وفي الأجنبي توقّف ، فتقول : زوّجتك نفسي على ما شئت أو شئت أو ما شاء زيد ، فإن كان الحاكم الزوج حكم بما شاء ، قلّ أو كثر وإن زاد على مهر المثل أو السنّة ، وإن كان الزوجة لم يقدّر في طرف القلة بل في طرف الكثرة ، فلا تزيد على مهر السنّة .